كتب: عبد الرحمن سيد
كشفت ليلة جديدة
من التصعيد بين روسيا وأوكرانيا عن اتساع نطاق الضربات المتبادلة، بعدما أعلنت القوات
الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، اعتراض كامل الصواريخ الروسية المشاركة في هجوم جوي واسع،
في الوقت الذي أكدت فيه موسكو تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية ومنشآت مرتبطة
بالطاقة والموانئ داخل الأراضي الأوكرانية.
وبحسب الجانب الأوكراني،
بدأ الهجوم الروسي مساء الإثنين، وشارك فيه 3 صواريخ و152 طائرة مسيرة هجومية، من بينها
82 طائرة من طراز "شاهد".
وقالت القوات الجوية
إن منظومات الدفاع الأوكرانية حيدت 109 أهداف، شملت الصواريخ الثلاثة و106 طائرات مسيّرة.
ولم تقتصر آثار الهجوم
على الأهداف التي أعلنت كييف اعتراضها، إذ سُجلت إصابات في 24 موقعا، إلى جانب سقوط
حطام في 16 موقعا.
وأفادت دائرة الطوارئ
بإصابة شخصين في منطقة كييف، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وامتدت الأضرار إلى
عدد من أحياء العاصمة الأوكرانية، بينما أدى استهداف منشأة تابعة للسكك الحديدية في
منطقة فينيتسا إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 15 ألف مشترك، دون تسجيل إصابات
جراء هذا الاستهداف.
لم يتوقف المشهد
عند الضربات الروسية، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدورها إسقاط 129 طائرة مسيّرة
أوكرانية خلال ساعات الليل فوق مناطق روسية، في مؤشر على استمرار تبادل الهجمات الجوية
بين الطرفين واتساع نطاقها خارج خطوط المواجهة المباشرة.
وفي تفاصيل العمليات
التي أعلنتها موسكو، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على أربع بلدات في
دونيتسك، كما استهدفت سفينة شحن قالت إنها كانت تنقل إمدادات عسكرية إلى القوات الأوكرانية
أثناء توجهها إلى ميناء أوديسا.
وأعلنت الوزارة كذلك
أن الضربات الروسية طالت مستودعًا للقاطرات في كييف، قالت موسكو إنه جرى تحويله إلى
منشأة لتخزين صواريخ "فلامينغو"، إضافة إلى استهداف مركزي بيانات "بيموبيل"
و"باركوفي" في العاصمة.
وشملت الأهداف التي
أعلنت عنها موسكو أيضًا منشآت داخل ميناء إسماعيل مخصصة لتفريغ الشحنات العسكرية، إلى
جانب مجمع مستودعات في بيلوغورودكا قالت وزارة الدفاع الروسية إنه كان يستخدم لتخزين
طائرات مسيرة ثابتة الجناحين، فضلا عن منشأة لإنتاج الطائرات المسيرة في منطقة أوديسا.
وفي قطاع الطاقة،
أكدت موسكو استهداف محطة "أوساتوفو" الفرعية للكهرباء في أوديسا، مشيرة إلى
أنها تزود منشآت البنية التحتية للموانئ بالطاقة.
وتكشف بيانات الطرفين
عن ليلة اتسمت بكثافة غير مسبوقة في استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، بالتوازي
مع انتقال الاستهداف إلى مواقع ذات طابع عسكري ولوجستي وطاقة، وهو ما يضع البنية التحتية
الحيوية وسلاسل الإمداد والنقل في قلب التصعيد المتبادل، بينما تبقى حصيلة الأضرار
والخسائر مرتبطة بما تعلنه كل جهة على حدة.

